أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

61

رسائل آل طوق القطيفي

بنت محمَّد صلى الله عليه وآله سنة إحدى عشرة . وفي اليوم العشرين منه سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة عليها السلام في بعض الروايات ، وفيه رواية أُخرى سنة خمس من المبعث . والعامّة يروون أن مولدها قبل المبعث بخمس سنين ) ( 1 ) ، انتهى . وقال الشيخ المفيد رحمه الله في ( مسارّ الشيعة ) : ( في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث كان مولد السيّدة الزهراء فاطمة عليها السلام ، وفي اليوم الثالث منه سنة إحدى عشرة من الهجرة كانت وفاتها ) ( 2 ) ، انتهى . وروى ابن جرير الطبريّ الإمامي في ( تاريخه ) بسنده عن محمّد بن همّام بن سهيل قال : روى أحمد بن محمّد البرقي عن أحمد بن محمّد الأشعري ، وساق السند إلى أبي بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد صلَّى الله عليهما وآلهما قال « ولدت فاطمة في جمادى الآخرة يوم العشرين منه سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ صلى الله عليه وآله » . وأقامت بمكة ثماني سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وبعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوماً وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة ( 3 ) . إلى أن قال ابن همام : ( روي أنّها قبضت لعشر بقين من جمادى الآخرة ، وقد كمل عمرها يوم قبضت ثماني عشرة سنة وخمسة وثمانين يوماً بعد وفاة أبيها ، وغسّلها أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 4 ) ، انتهى . قلت : الحديث الأول يدلّ على ما قاله المفيد من يوم وفاتها ، والظاهر أن آخر الحديث قوله عليه السلام « سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ صلى الله عليه وآله » ، وأن قوله : ( وأقامت بمكَّة ) إلى آخره من كلام ابن همّام ؛ إذ لا يعقل أنها ماتت بعد أبيها بخمسة وسبعين يوماً مع أن موتها يوم الثالث من جمادى الآخرة ، فكأن ابن همام بعد نقل الرواية أفتى بخلاف

--> ( 1 ) مصباح المتهجّد : 733 ( حجريّ ) . ( 2 ) مسارّ الشيعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 7 : 54 ، ( بتقديم الوفاة على الولادة ) . ( 3 ) دلائل الإمامة : 134 . ( 4 ) دلائل الإمامة : 134 ، 136 .